
الوسط الثقافي ينعي عبد الرحمن الجريفاني شقيق «شاعر الإنسانية» إبراهيم الجريفاني
خيم الحزن على الأوساط الثقافية والاجتماعية اليوم عقب النبأ الأليم بوفاة المغفور له بإذن الله، عبد الرحمن الجريفاني، شقيق الأديب والشاعر الملقب بـ «شاعر الإنسانية» إبراهيم الجريفاني.
وضجت منصات التواصل الاجتماعي بكلمات الرثاء والمواساة، حيث تحولت صفحات المثقفين والأصدقاء إلى دفتر عزاء إلكتروني يستذكرون فيه مناقب الراحل، وما عرف عنه من طِيب الأثر، وحسن الخلق، والتعامل السامي مع الجميع، مؤكدين أن رحيله ترك حزناً عميقاً في قلوب كل من عرفوه.
وقد حرص عدد كبير من الشخصيات والجهات الثقافية على تقديم واجب العزاء، وكان من أبرزهم: أبو ماجد بن يعقوب، وخالد الحربي، ومسفر المالكي، ومنصور العتيبي، وجاسم الزيد، إلى جانب «نادي بدار الثقافي»، معربين عن مشاركتهم الوجدانية الصادقة في هذا الفقد الجلل.
وكتبت عن وفاته الصحفية رؤى مصطفى قائلة:
“كان العم عبدالرحمن الجريفاني يأتي إلى لقاءات الشريك الأدبي بوقاره وهدوئه المألوف”.
وتابعت:
“يستمع إلى الأمسية حتى نهايتها، ثم يتحدث، فيشاركنا شيئًا من تجاربه وذكرياته، ببساطة من عاش كثيرًا ولم يكن بحاجة إلى أن يرفع صوته ليُصغى إليه”.
واضافت:
“ومن المواقف التي لا أنساها، أنه جاءنا ذات مرة يحمل رسمة له، وأخذ يعرضها علينا ويحكي قصتها. كان يجلس في أحد المقاهي يقرأ كتابًا، بهدوئه المعتاد، دون أن ينتبه إلى أن شخصًا في المكان كان يتأمله ويرسمه. وحين انتهت الرسمة، أحضرها إليه عامل المقهى. أحببت تلك الحكاية… لأن شخصًا لا يعرف العم عبدالرحمن استطاع أن يلتقط فيه، من بعيد، شيئًا عرفناه نحن عن قرب: سكينته، ووقاره، وعلاقته الجميلة بالكتاب”.
واستذكرت:
“واليوم، كلما تذكرت ذلك المشهد، أتذكره كما كان: رجلًا هادئًا، يحمل كتابه وتجارب عمره، ويترك أثره دون ضجيج. كان يأتي بهدوء، ويجلس بهدوء، ويحكي لنا بهدوء… ثم رحل بهدوء”.
واختتمت:
“رحم الله العم عبدالرحمن الجريفاني، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما تركه من ذكر طيب واثر جميل باقيًا في القلوب”.
وتتوجه الأسرة الصحفية والثقافية بخالص التعازي والمواساة للشاعر إبراهيم الجريفاني ولعائلة الفقيد الكريمة، داعين الله العلي القدير أن يتغمد الراحل بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهِم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
«إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجِعُون».
قد يهمك أيضا:
وفاة صانعة المحتوى الأمريكية “راشيل” في حادث أليم
حقيقة خبر وفاة طبيبة أردنية بعد أجراء عملية جراحية لمريض بخمس ساعات

Pingback: رحيل كمال لطيف سالم.. القاص والصحفي الذي رافق أربعة عقود من الثقافة العراقية -