وفاة الدكتور محمد أحمد إسماعيل بالإسكندرية وتكفّل ضباط قسم سيدي جابر بدفنه.

بعد أن رفض الجميع استلام جثمان الدكتور محمد أحمد إسماعيل، طبيب الإسكندرية المعروف الذي كتب ممتلكاته لأولاده وهو في عز مجده؛ أصابه المرض بعد فترة، فلم يجد أحداً يأويه وتخلّى الجميع عنه، ليعيش في الشارع وظلّ فترة طويلة بين المرض والعراء في ظروف قاسية جداً، إلى أن وافته المنية.

جاء ذلك بعد أن تم نقله إلى مستشفى الميري الجامعي بالإسكندرية إثر تعرّضه للسقوط في الشارع والإغماء عليه، وهناك فارق الحياة. وبعد وفاته، ظل جثمان الدكتور محمد أحمد إسماعيل في ثلاجة المستشفى لمدة أسبوعين كاملين دون أن يذهب أحد لاستلام جثته، وفي هذه الأثناء قامت مجموعة من ضباط قسم شرطة سيدي جابر بدفنه.

قصة مأساوية جداً تحزن كل من يستمع إليها، وتجعل الجميع يتعظ من هذه الأحداث؛ فكيف لدكتور كان له مكانه الكبير في المجتمع، وفجأة أصبح في الشارع؟ كان يمتلك المال وكتبه لأبنائه، فلم يبرّوه ولم يعطفوا عليه وتخلّوا عنه جميعاً. فهل هكذا تكون المعاملة مع الأب؟ وهكذا تكون الحياة بعد أن يصيب الإنسانَ المرضُ فلا يجد أحداً يأويه أو يعطف عليه؟

ظهرت صورته بعد وفاته وهو مبتسم، لعلّ ذلك لما كان يقدمه من أعمال صالحة؛ فهذا الرجل عالج الكثيرين ومدّ يده بالخير للجميع، ومن طيب قلبه كتب أمواله لأولاده، فتخلّوا عنه وأصبح بلا مأوى، معرّضاً لكل الظروف الصعبة في الشارع حتى سقط مغشياً عليه وفارق الحياة.

رحم الله الدكتور محمد أحمد إسماعيل، طبيب الإسكندرية صاحب القصة المأساوية، بقدر ما تحمّله من آلام وظروف صعبة، وغفر له وأسكنه فسيح جناته.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

المصدر: اكس

وفاة الدكتور محمد أحمد إسماعيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top