أخبار الوفيات

الكاتب مصطفى مجدي الجمال في ذمة الله

علمت “مجلة مبدعو مصر” برحيل الكاتب والمناضل الاشتراكي “مصطفى مجدي الجمال” بعد مسيرة طويلة من النضال السياسي والعطاء الفكري.

وتوفي الكاتب مصطفى الجمال فجر اليوم الموافق 19 أكتوبر 2026، والجمال هو مناضل اشتراكي وباحث ومترجم، ومدير مركز البحوث العربية والأفريقية الأسبق.

ولد مصطفى الجمال بمدينة المنصورة وبها بدأ مسيرته العلمية، المعلومات عن مسيرته العلمية وفق حسابه الرسمي تُشير بالتحاقه بمدرسة ابن لقمان الإعدادية بالمنصورة عام 1965 قبل أن يكمل دراسته الثانوية ويلتحق بكلية التجارة جامعة المنصورة، ومن هنا بدا نشاطه كأحد المؤثرين في الحركة الطلابية المصرية سبعينيات القرن الماضي ليصبح لاحقا من الأسماء البارزة في النشاط السياسي اليساري والديمقراطي.

بدأ مصطفى الجمال في كتابة القصة القصيرة في مرحلة المراهقة، واهتم بأعمال شكسبير والمسرح الإغريقي. وفي زهرة شبابه بدأ  المشاركة  في العمل السياسي والتنظيمي، مؤمنًا بالاشتراكية بوصفها مشروعًا للتحرر والعدالة الاجتماعية والانتصار للإنسان.

وبعد ثورة 25 يناير، أسهم في تأسيس وقيادة تجارب يسارية جديدة، من بينها حزب الاشتراكي المصري وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مدافعًا عن ضرورة بناء يسار يرتبط بالجماهير وينطلق من خصوصية الواقع المصري.

وإلى جانب نشاطه السياسي، كان الجمال كاتبًا وباحثًا ومترجمًا، اهتم بقضايا السياسة والاقتصاد والاجتماع والتاريخ، وبخاصة أفريقيا ودول الجنوب والعالم الثالث وحركات التحرر الوطني.

وترجم عشرات الكتب والدراسات التي تناولت الثورة الفيتنامية، والتحرر الوطني، والتشكيلات الاجتماعية في أفريقيا، وتاريخ إثيوبيا، ومستقبل الزراعة في ظل الرأسمالية، وطبيعة الديمقراطيات الرأسمالية.

Mostafa-El-Gammall
Mostafa-El-Gammall

كما ألّف عددًا من الكتب والدراسات، من بينها «أزمة الوطنية المصرية»، و«مستقبل تنظيمات الجنوب»، و«البوليفاري: جدل الثورة والكاريزما»، فضلًا عن مئات المقالات والدراسات الفكرية والسياسية والاجتماعية والتاريخية.

واتسمت تجربته الفكرية بالاهتمام بتجديد اليسار المصري، وتطوير أدواته انطلاقًا من الواقع المحلي، وتجاوز عزلته عن الطبقات الشعبية، والعمل على تخطي الانقسامات التنظيمية والشخصية التي أضعفت الحركة اليسارية.

يمثل مصطفى مجدي الجمال نموذجًا للمثقف الذي جمع بين النضال السياسي والإنتاج الفكري والترجمة والاهتمامات الثقافية المتنوعة، وترك تجربة تستحق الدراسة في تاريخ اليسار المصري.

وتظل مؤلفاته وترجماته ومقالاته وإسهاماته التنظيمية جزءًا من الذاكرة الفكرية والسياسية المصرية، ومادة للحوار والتقييم والاستفادة في مواصلة البحث عن مشروع يساري متصل بقضايا المجتمع وتطلعاته.

في الختام لا نملك سوى الدعاء له بأن يتقبله الله من عباده الصالحين وأن يغفر له ذنبه ويسكنه الجنة، أمين.

moaz alshar

كاتب محتوى في عدد من المواقع الإلكترونية.. متخصص في تغطية الأخبار الرائجة في الوطن العربي.. يمكنك التواصل مع الكاتب من خلال البريد الإلكتروني التالي: mooaz92zizo@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *