
وستنا العدرا تلامس وشنا ترقي العيال المسحورين م الجان
مصر، يا محبة الله في الأرض؛ الله سبحانه وتعالى خلقنا لنعبده، وعبادة الله الواحد الأحد نعرفها من خلال رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي جاء بالنور والهداية والمعرفة والسماحة والسلام، ودعا إلى الله باللين.
محمد حبيبنا والنبي الأمي العربي الكريم الذي نحتفي بذكراه العطرة في هذه الأيام، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد.
تعلمنا من سيدنا محمد كيف نتعامل مع الآخر، ولسيدنا محمد قصص كبيرة وعظيمة في السماحة والمحبة؛ ففي إحدى المرات كان الرسول جالساً ومرت جنازة يهودي، فوقف سيدنا محمد، فقالوا له: “يا رسول الله، إنه يهودي!”، فقال: «أليست نفساً؟».

وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتعامل مع اليهود ومع جميع أصحاب الأديان معاملة حسنة، وله قصص عظيمة مع المسيحيين، وكان تعامله معهم قائماً على الكرم والسخاء.
ونحن في مصر نعيش، مسلمين ومسيحيين، منذ أن خلقنا الله في وداد. تعالوا إلى القرى وشاهدوا ماذا يدور بين المسيحيين والمسلمين؛ تراهم أسرة واحدة، يزرعون سوياً في الزراعة وفي كل شيء، ويتبادلون الزيارات في الأعياد والمناسبات السعيدة، ويباركون لبعضهم ويحضرون كافة المناسبات، سواء كانت أفراحاً أم أتراباً.
فعندما يموت أحد المسلمين يذهب المسيحيون معهم إلى المقابر ويحملون النعش، وعندما يموت أحد المسيحيين يذهب المسلمون معهم إلى المقابر.

ونذهب نحن المسلمين إلى الكنائس في الأعياد ونبارك لهم ونهنئهم، ولا نحتاج إلى أحد يدخل فتنة بيننا.
على مواقع التواصل الاجتماعي نرى حروباً تُدار قصدها الفتنة بين المصريين، ولكن من المستحيل ومن الصعب جداً أن تعيش مصر بدون مسلمين ومسيحيين؛ فلن تكون مصر مسلمة فقط ولا مسيحية فقط، بل هي مزيج يسمى نسيج المحبة.
لابد أن نعرف ذلك جيدا، ونعلّم أولادنا أن المحبة هي البرهان والطريق الذي نسير عليه، فبين المسيحيين والمسلمين أخوة ومحبة وعشرة وإنسانية وعلاقات طيبة، فلا داعي لأن يحاول أحد تفكيك الجسد الواحد الذي يعضد بعضه بعضاً.

وتعيش مصر دائماً مصر السلام، في نهضة وأخوة ومحبة وانسجام ورضا وقبول.
وهناك قصص كثيرة؛ فصاحب المشروع المسيحي إذا أراد أحداً يحافظ على أمواله، يأتي بمسلم لكي يدير أمواله ويكون مسؤولاً عن الخزينة، والمؤمن المسلم يأتي بمسيحي، فما كل هذا الجمال وما كل هذه المحبة! أن أأتمنك على كل شيء: على مالي وعرضي ومشروعاتي، هذا شيء عظيم جداً، وهو رد على كل الذين يحاولون خلق فتنة بين المسيحيين والمسلمين، فهم أكبر من ذلك وسيظلون في محبة ووئام أبد الدهر.
يعبد المسيحي الله كيفما يشاء، ويعبد المسلم الله كيفما يشاء، وكل منا له دين يعبد الله من خلاله، والله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء وعليه القبول.

Pingback: وصلة رقص حليمة بولند مع راغب علامة تخطف القلوب بعد عودتها مجددا للساحة -