فيضانات نيبال: وفاة 168 شخصاً وفقدان 1,384 آخرين خلال ساعة واحدة. مشاهد فيضانات نيبال مرعبة جداً؛ حيث يسير الناس في الشوارع وفجأة تجرف الفيضانات كل شيء وتكتسح الأخضر واليابس؛ السيارات، والمحلات، والعمارات، والمباني، والأشجار، كأن لم تكن خلال ثوانٍ معدودة. سبحان الله الواحد الأحد الفرد الصمد، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد، سبحان الله القادر على كل شيء.
﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
هذه الفيضانات والمشاهد التي نراها الآن موعظة كبيرة تدل على أن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء، وقادر على أن يخفي الدنيا بما فيها في لمح البصر؛ فالله هو القادر، الخالق، الواحد الصمد.
عندما تشاهدون هذه المشاهد، وأناساً يموتون فجأة، ومنازل تُدمَّر فجأة، وسيارات وأشجاراً تجرفها السيول، يتجلى مشهدٌ يذكرنا بيوم القيامة. لا بد أن نعود إلى الله سبحانه وتعالى ونرجع إليه؛ لأن الموت أقرب إلينا من حبل الوريد.

عليك أن نعمل لليوم الذي نلقى فيه الله بالاستغفار والطاعة والقرب منه، وأن نعلم أننا راحلون، وأن هذه الدنيا إلى زوال؛ فمهما عَمَّرنا فيها وبنينا وزرعنا، سيصبح كل شيء هباءً ويبقى الله سبحانه وتعالى، فهو الواحد الأحد.
مشاهد صعبة جداً ومرعبة تشيب لها الولدان، اللهم ارحم هؤلاء واغفر لهم يا رب العالمين. فيضانات نيبال عظة لمن أراد أن يتعظ، فليشاهد هذه المشاهد وليعلم أن كل شيء قد يضيع في لمح البصر. فعلينا أن نعمل لهذه اللحظة؛ اللحظة التي يصبح فيها كل شيء لا شيء. عودوا إلى الله وارجعوا إليه، واعلموا أن الموت قريب جداً.
